Papa Leone: «Il Mediterraneo è un cimitero senza lapidi»
A Gran Canaria il pontefice scuote l'Europa: non puoi dirti cristiana e lasciare morire la gente in mare.
البابا ليون: «البحر المتوسط مقبرة بلا شواهد»
في غران كناريا، يهزّ البابا أوروبا: لا يمكنكِ أن تدّعي المسيحية وتتركي الناس يموتون في البحر.
اختار البابا ليون جزيرة غران كناريا ليوجّه رسالة يصعب نسيانها: البحر المتوسط ليس مجرد طريق للهجرة، بل هو — على حدّ تعبيره — «مقبرة بلا شواهد». صورة قاسية تضرب في الصميم كلَّ من تربطه صلة بهذه المياه: من عبرها مجازفاً بحياته، ومن انتظر أخباراً عن قريب غادر ولم يصل، ومن يعمل يوماً بيوم على إنقاذ من تبتلعهم الأمواج.
استدعت الزيارة على الفور ذكرى تلك الزيارة التاريخية التي قام بها البابا فرنسيس إلى لامبيدوزا عام 2013، وليس ذلك من قبيل الصدفة. فقد رسم لوكا كازاريني، مؤسس Mediterranea Saving Humans، هذا التوازي بشكل صريح: زيارة ليون خطوة ذات ثقل، إشارة سياسية قبل أن تكون روحية. والسؤال الذي يطرحه البابا على أوروبا سؤال محرج ومباشر: كيف يمكنكِ أن تصفي نفسكِ بالمسيحية وفي الوقت ذاته تديري ظهرك لمن يموت في البحر؟ ليس هذا ضرباً من الخطابة، بل هو تناقض يضعه ليون على الطاولة دون مواربة، أمام قارة لا تزال تتجادل حول الترحيل وصفقات التعهيد الخارجي فيما يرتفع عداد الضحايا.
بالنسبة لمن يعيشون هذا الواقع عن كثب — من المهاجرين واللاجئين والعائلات ذات الأصول العربية أو الأفريقية المقيمة في إيطاليا — فإن كلمات البابا ليست مجرد رمز. إنها تأتي في لحظة يزداد فيها النقاش حول الهجرة في أوروبا انغلاقاً، ويتصاعد فيها هيمنة خطاب الأمن والحدود. أن تسمع أكثر الأصوات نفوذاً في الكاثوليكية العالمية يجهر بأن ثمة خللاً عميقاً في هذا النظام، هو على أقل تقدير حقن بالرؤية لقصص كثيراً ما تبقى في الظل. أما ترجمة الكلمات إلى سياسات ملموسة، فتلك مسألة أخرى — وفيها، كما يذكّرنا كازاريني، لا يزال الطريق شاقاً وطويلاً.
ما يمكنك فعله: إن أردت دعم العاملين في عمليات الإنقاذ البحري، تقبل Mediterranea Saving Humans التبرعات والمتطوعين. وإن كنت بحاجة إلى معلومات حول حق اللجوء أو حقوق المهاجرين في إيطاليا، تقدّم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في إيطاليا مساعدة وتوجيهاً مجانيَّين.