Iran-USA, l'accordo che Netanyahu non vuole
Interessi di potere oltre la sicurezza?
إيران وأمريكا، الاتفاق الذي لا يريده نتنياهو
مصالح قوة تتجاوز الأمن؟
ثمة سؤال يتردد بإلحاح في دوائر الدبلوماسية وغرف التحرير الدولية: لماذا يبدو أن إسرائيل — وبنيامين نتنياهو تحديداً — تبذل كل ما في وسعها لإجهاض أي اتفاق نووي محتمل بين الولايات المتحدة وإيران؟ الجواب الرسمي دائماً واحد: أمن إسرائيل، والتهديد الوجودي، وخطر القنبلة الذرية الفارسية. لكن إذا تأملنا المشهد بعين أكثر دقة، كما يفعل الغارديان الذي استشهدت به BBC Arabic (rassegna)، تطفو على السطح ديناميكيات أكثر دنيوية وأكثر سياسية بكثير.
نتنياهو ليس مجرد رئيس وزراء قلق على حدود بلاده. إنه زعيم يحكم بفضل ائتلافات هشة، يجمعها خطاب التهديد الدائم. إيران المُعاد دمجها دبلوماسياً في المنظومة الدولية، وإيران التي توقّع معها واشنطن اتفاقاً، هي إيران تكفّ عن أن تكون الوحش النافع. والوحش الذي يتوقف عن إثارة الخوف يُشكّل مشكلة جدية لمن بنى مسيرته السياسية بأكملها على الخوف.
هذه هي النقطة التي تطرحها الصحافة البريطانية — ومعها قراءة BBC Arabic لها — على الطاولة بصراحة نادرة في النقاش الإيطالي: حسابات نتنياهو ليست استراتيجية فحسب، بل هي قبل كل شيء حسابات داخلية. الانتخابات، والملاحقات الجنائية بحقه، وتماسك أغلبيته الحكومية: كل ذلك يتوقف على إبقاء حالة من التوتر تُبرّر وجود الرجل القوي في قمة السلطة.
في غضون ذلك، تبدو المفاوضات بين واشنطن وطهران تُحقق تقدماً حقيقياً، على الرغم من كل شيء. وهنا يبرز عنصر مقلق آخر: توظيف الحالات الفردية — كحالة الطالب هنري نوفاك — وتحويلها إلى أوراق تفاوضية أو ذرائع لرفع حدة التوترات في اللحظة الخطأ. يصبح الأشخاص رموزاً، والرموز تصبح عقبات، والعقبات تُلائم من لا يريد الوصول إلى طاولة المفاوضات.
بالنسبة للقارئ الإيطالي المعتاد على متابعة الشرق الأوسط عبر منظار الأمن الأوروبي أو هواجس الطاقة، تُقدّم هذه الزاوية شيئاً مختلفاً: تحليل ينطلق من المصالح الحقيقية للأطراف الإقليمية، لا من رواية الغرب في مواجهة محور الشر.
السؤال الذي ينبغي طرحه ليس ما إذا كانت إيران دولة يمكن الوثوق بها — التشكيك في ذلك مشروع. السؤال هو: من يستفيد إذا فشلت المفاوضات؟ والجواب، على الأقل في الوقت الراهن، له اسم ولقب محددان تماماً.