Gaza, l'estate che brucia: perché nessuno è sceso in piazza contro Hamas
La popolazione di Gaza stretta in una morsa.
غزة، الصيف الذي يحترق: لماذا لم ينزل أحد إلى الشارع احتجاجاً على حماس
سكان غزة في قبضة الكماشة
هناك صمت يتحدّث أكثر من ألف شعار. في الأسابيع الأخيرة، أطلق صحفيون وناشطون فلسطينيون نداءات على وسائل التواصل الاجتماعي لتنظيم احتجاجات ضد حماس في غزة. النتيجة؟ ساحات فارغة، تجمعات لم تُولد أصلاً، ندaءات سقطت في العدم. بحسب موقع مدى مصر، هذا الغياب يحكي قصة أعقد بكثير ممّا تبدو عليه من خلال القراءة الغربية للصراع.
الرواية المهيمنة في أوروبا تميل إلى تقسيم عالم غزة إلى كتلتين متمايزتين: من يؤيد حماس ومن يحاربها. لكن الواقع الذي يظهر من تحقيقات الموقع الإعلامي المصري مختلف تماماً. سكان غزة لم يتركوا الساحات من الخوف فقط، ولا من طاعة عمياء. تركوها لأن العيش تحت الخيام في صيف غزة يعني البقاء حرفياً داخل فرن. درجات حرارة لا تُطاق، لا ماء، لا كهرباء. الجسد الإنساني، مختزل إلى هذه الحالة، لا يتظاهر: يناضل من أجل البقاء.
لكن الشرخ موجود. هناك جزء من المجتمع المدني في غزة — صغير، منهك، لكنه حقيقي — يود أن يرفع صوته ضد طريقة إدارة حماس للسلطة، ضد خيارات سياسية وعسكرية تنعكس كل يوم على جلد المدنيين. لكن بين الرغبة والقدرة على الفعل هناك هاوية تسمى الخوف من العواقب، وهاوية أخرى تسمى البقاء اليومي. هذا ليس معارضة قمعية بالمعنى الكلاسيكي: إنها معارضة مختنقة من الكارثة ذاتها.
هذا التمييز أساسي لمن يريد أن يفهم غزة فعلاً، وليس فقط لمن يراقبها من الخارج بأفكاره الأيديولوجية جاهزة مسبقاً. الزاوية التي تقدمها منصة مدى مصر ثمينة تحديداً لأنها لا تحاول أن توظّف فراغ الشارع لصالح حماس ولا ضدها. تصف مجتمعاً محطماً، لا صامتاً من اختيار.
النقطة التي تريد أرابيتا أن تؤكدها هي هذه: الصمت السياسي في غزة ليس موافقة. لكنه ليس أيضاً مقاومة منظمة. إنه الفراغ المستحيل الذي تجد نفسها فيه سكان محاصرون بين عنف الحرب، والسيطرة على الأراضي من قبل حماس، واللامبالاة الهيكلية للمجتمع الدولي تجاه أوضاعهم المادية.
قراءة هذا الخبر باعتباره فشلاً في التعبير عن الاختلاف ستكون خطأ. أما قراءته باعتباره صورة لمجتمع لا يزال موجوداً، يفكر، يود أن يتحرك — رغم كل شيء — فهذا أصدق بكثير، وأكثر فائدة بكثير.