Yemen: il federalismo può salvare il Paese?
Un autore yemenita propone un modello asimmetrico per superare la frattura Nord-Sud.
اليمن: هل يمكن للنظام الفيدرالي أن ينقذ البلاد؟
مؤلف يمني يقترح نموذجاً لامركزياً غير متماثل لتجاوز الانقسام بين الشمال والجنوب
ثمة سؤال يعود بإلحاح في كل مرة يُذكر فيها اليمن: هل يمكن الإبقاء على دولة مزّقتها عقود من النزاعات والمطالب الانفصالية وانعدام الثقة بين الشمال والجنوب؟ على درج ميديا، أحد أبرز المنصات الإخبارية العربية الصادرة من لبنان، يحاول كاتب يمني — لم تُكشف هويته في الصفحة — أن يقدّم إجابة عملية: فيدرالية غير متماثلة تعترف بالفوارق التاريخية والسياسية بين نصفَي البلاد عوضاً عن تجاهلها.
نقطة الانطلاق في هذا التحليل بسيطة، لكنها كثيراً ما تُحذف من النقاش الدولي: جنوب اليمن ليس مجرد إقليم ساخط، بل كيانٌ يحمل تاريخاً دولتياً مستقلاً وهويةً سياسية خاصة وذاكرةً جماعية لما يصفه بالهيمنة الشمالية منذ الوحدة عام 1990. معالجة هذه العقدة كأنها مجرد مشكلة أمنية أو خلاف على توزيع الموارد تعني مواصلة الخطأ في التشخيص.
الكاتب ليس حانياً على الانفصال ولا مدافعاً أعمى عن الوحدة بأي ثمن. طرحه أكثر دقة من ذلك: بناء شراكة عادلة لا تطمس الفوارق باسم وحدة زائفة، بل تُدمجها في منظومة دستورية تكفل للجنوب صلاحيات حقيقية — تشريعية واقتصادية وإدارية — دون أن تصل بالضرورة إلى الانفصال. بعبارة أخرى: أقل خطاباً عن الوحدة، وأكثر هندسةً مؤسسية.
ما يلفت في هذا المقال هو المنظور الجذري الداخلي للعالم العربي. بينما ينصبّ النقاش الغربي حول اليمن على العمليات العسكرية والنفوذ السعودي والإيراني أو اتفاقيات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة، ينطلق هذا التحليل من التناقضات السياسية التي يعيشها اليمنيون أنفسهم. ليست رؤية من فوق — بل صوتٌ يعرف الأرض.
النص لا يتوهّم بسهولة: يُقرّ بأن أي صيغة فيدرالية تستلزم حداً أدنى من الثقة بين الأطراف، وأن هذه الثقة تكاد تكون معدومة اليوم. غير أنه يؤكد أنه بدون هيكل مؤسسي موثوق، فإن أي وقف لإطلاق النار يخاطر بأن يكون مجرد استراحة قبل النزاع القادم.
تحليل يستحق القراءة، لا سيما لمن يتابع الأزمة اليمنية ويريد أن يفهم كيف يرى الأمر من يعيشون في قلبها.