La Siria torna nel radar europeo: accordi ripristinati, rifugiati in bilico
L'UE riallaccia i rapporti con Damasco e apre al ritorno dei profughi. Ma tra diplomazia e realtà sul campo, la distanza resta enorme.
سوريا تعود إلى رادار أوروبا: اتفاقيات مستعادة، لاجئون في انتظار
الاتحاد الأوروبي يستعيد العلاقات مع دمشق ويفتح الأفق أمام عودة اللاجئين. لكن بين الدبلوماسية والواقع على الأرض، المسافة لا تزال كبيرة جداً.
هناك شيء يتمتع بقوة رمزية قوية في رؤية أوروبا تستعيد بالكامل اتفاق التعاون مع سوريا — نفس الدولة التي فر منها ملايين الأشخاص على مدى السنوات الأربع عشرة الماضية نحو تلك العواصم الأوروبية التي تفتح اليوم القنوات الدبلوماسية من جديد. أعلن مجلس الاتحاد الأوروبي عن إنهاء التعليق الجزئي للاتفاق مع دمشق، واصفاً إياه بـ «خطوة مهمة نحو تعزيز العلاقات». لغة هادئة تخفي تحولاً في المسار بعيد كل البعد عن أن يكون تافهاً.
تأتي هذه الخطوة في لحظة حساسة. من جهة، تسعى القيادة السورية الجديدة للحصول على شرعية دولية وموارد لإعادة بناء دولة مدمرة. ومن جهة أخرى، تواجه أوروبا ضغوطاً سياسية داخلية متزايدة بشأن قضايا الهجرة، وأصبحت سوريا — إلى جانب قضية اللاجئين — متغيراً جيوسياسياً قبل أن تكون قضية إنسانية. اختار وزير الخارجية السوري الشعيباني أسلوباً متهدجاً، شاكراً أوروبا على «14 سنة من الاستضافة» وطالباً ألا يكون اللاجئون «عبئاً». إعلان صحيح دبلوماسياً، لكنه يثير سؤالاً ملموساً: العودة إلى أين بالضبط؟ سوريا عام 2025 ليست الدولة التي تركها هؤلاء الأشخاص، وتبقى مساحات واسعة غير آمنة أو غير مستقرة أو تحت سيطرة فاعلين مسلحين مختلفين.
الاتحاد الأوروبي، وهو يدرك الانتقادات، أوضح أن «لن يكون أحد مجبراً على العودة» وأن إعادات التوطين يجب أن تكون طوعية وآمنة. كلمات ضرورية، لكنها غير كافية دون آليات قابلة للتحقق. تعلمنا التاريخ القريب — من أفغانستان إلى ليبيا — أن هناك هوة غالباً ما تفصل بين البيانات المبدئية والتعامل العملي مع إعادات التوطين. بالنسبة لمن يعيش في إيطاليا برخصة إقامة مرتبطة بالحماية الدولية، هذا التحول في السيناريو ليس مجرد فكرة نظرية: قد يترجم إلى إعادة تقييم للوضع القانوني، وضغوط بيروقراطية، وشكوك حول المستقبل.
استعادة اتفاق الاتحاد الأوروبي-سوريا هي إذاً إشارة سياسية حقيقية، لكنها ليست حلاً. تشير إلى بداية تطبيع دبلوماسي سيتعين عليه أن يتعامل مع تعقيدات دولة لا تزال في مرحلة انتقالية. لأوروبا الحق كاملاً — والواجب أيضاً — في بناء جسور مع سوريا الجديدة. لكن فعل ذلك دون ضمانات صلبة لمن بقي في منتصف الطريق قد يخاطر بتحويل الدبلوماسية إلى أداة ضغط على السكان الأكثر ضعفاً.