Ceuta, il confine che si sposta a seconda di chi conviene
Tra lacrimogeni, arresti e incriminazioni, Fnideq torna al centro di una crisi che non è mai finita — e che l'Europa preferisce gestire in outsourcing
سبتة، الحدود التي تتحرك حسب المصلحة
بين الغازات المسيلة للدموع والاعتقالات والمحاكمات، فنيديق تعود إلى مركز أزمة لم تنتهِ أبداً — والأوروبيون يفضلون إدارتها بالتفويض للآخرين
توجد مدينة مغربية تسمى الفنيدق، والمعظم الأوروبيين لا يعرفونها. إلا أنها هناك، على بعد كيلومترات قليلة من سبتة، حيث يُقرّر — في الأغلب بـالدم — من له الحق في الحركة عبر المتوسط ومن ليس له ذلك. في الأيام الأخيرة، بددّت قوات الأمن المغربية مئات المهاجرين الذين حاولوا الوصول إلى الجيب الإسباني باستخدام الغاز المسيل للدموع، واعتقلت وأطردت أكثر من 110 أشخاص. في الوقت نفسه، فتحت النيابة العامة بتطوان إجراء جنائياً ضد 25 شخصاً بتهمة الاتجار بالبشر. عمليتان — واحدة عسكرية وأخرى قضائية — تحكيان نفس القصة من زوايا مختلفة.
السياق ليس جديداً، لكن من المفيد استحضاره. في صيف 2021، عبرت عشرات الآلاف من الأشخاص الحدود في أيام قليلة — البعض سباحةً، والبعض الآخر تاهوا في مياه المضيق — في ما فسّره كثير من المحللين كردّ مغربي على الأزمة الدبلوماسية مع مدريد. لقي 142 شخصاً على الأقل حتفهم في المحاولة. اليوم يبدو الوضع أكثر تحكماً، لكن البنية الأساسية لم تتغيّر: المغرب يراقب الحدود الأوروبية بالنيابة عن الاتحاد الأوروبي، وفي المقابل يتلقى تمويلات واتفاقات تجارية وقدراً من التسامح السياسي. إنه النموذج الذي تسميه بروكسل «تعاوناً»، والذين يعيشون في الفنيدق يسمّونه بأسماء أخرى.
ما يُثير الانتباه، عند قراءة أخبار هذه الأيام، هو تطبيع هذه الآلية. الأخبار تمرّ سريعة كبيان وكالة أنباء: غازات مسيلة للدموع، اعتقالات، ترحيلات، ثم صمت. الجهاز الأمني يبقى متمركزاً على الحدود، و«الهدوء المتوتر» يُوصف باعتباره نتيجة إيجابية. لكن خلف كل رقم — 111 موقوفاً، 25 موضوعاً تحت الملاحقة القضائية، مئات محاصرين في منطقة جبلية — توجد أشخاص لهم أسماء وعائلات وأسباب للتحرك. أشخاص لا تريد أوروبا أن تراهم يصلون، والمغرب له مصلحة في إيقافهم — على الأقل عندما يكون ذلك مناسباً له.
السؤال الذي لا يطرحه أي بيان رسمي هو بسيط جداً: إلى متى يصمد نموذج أمني يجرّم الحركة بدل أن يديرها؟ فنيدق ليست مجرد نقطة على الخريطة. إنها المكان الذي تصبح فيه تناقضات السياسة الهجرة الأوروبية مرئية وملموسة وإنسانية. والمكان الذي يعود المرء فيه، بانتظام، للتظاهر بأنه لا يراها.