Egitto: gli alimenti non liberano le donne
La riforma del diritto di famiglia egiziano divide le giuriste: parità formale, disparità reale.
مصر: النفقة لا تحرر النساء
إصلاح قانون الأحوال الشخصية المصري يقسم الفقيهات: مساواة شكلية، عدم مساواة حقيقية
هناك نقاش تقني-نسوي جارٍ في مصر لم تغطِّه تقريباً أي وسيلة إعلام إيطالية. يتعلق بإصلاح قوانين الأحوال الشخصية — تلك التي تنظّم الزواج والطلاق، والأهم، النفقة. يرويها بعمق أحمد بكر على مدى مصر، وهي منصة إعلامية مصرية مستقلة استُهدفت مراراً من قبل نظام السيسي.
النقطة الأساسية قاسية في بساطتها: الإصلاح المقترح يعدّل بعض الأرقام، لكنه يترك المنطق الأساسي سليماً. الفقيهات النسويات اللواتي أجرى معهن بكر حواراً يفكّكن الفكرة بصورة فعّالة — «النساء كأوانٍ، الرجال كمصارف». معنى ذلك: القانون لا يزال ينظر إلى المرأة كمن تتلقّى وإلى الرجل كمن يدفع، دون أن يطرح السؤال أبداً عن من يُقرّر قيمة العمل المنزلي، رعاية الأطفال، التضحية بالمسار الوظيفي.
في الممارسة، تتركّز الانتقادات على ثلاث نقاط. أولاً: حساب النفقة يبقى مرتبطاً بالدخل المُصرّح به للزوج، وهو سهل جداً إخفاؤه أو التقليل من قيمته. ثانياً: المرأة التي تعمل ترى حقّها في النفقة ينخفض، كأن راتبها ذنب. ثالثاً — وربما الأكثر جذرية — الإصلاح لا يمسّ مبدأ القوامة، أي الولاية الذكورية على الأسرة، وهذا هو المحرّك القانوني الحقيقي للفوارق.
ما يجعل هذا العمل ثميناً ليس المحتوى وحده، بل المنظور. لسنا أمام الأصوات المعتادة التي تطالب الإسلام بـ «التحديث» وفقاً لأنماط غربية. الفقيهات اللواتي استشهدت بهنّ بكر تعرفن النصوص الكلاسيكية للفقه الإسلامي، تستشهدن بها، تطعّنن فيها من الداخل. إنه نسويّة تتحدّث لغة القانون الإسلامي لإعادة صياغته — لا لإلغاؤه.
مادا مصر نشرت هذا المقال رغم الضغوط المستمرة التي تتعرض لها: الجهاز الإداري تفتيش فيه، صحفيون اعتُقلوا، الموقع محجوب في مصر ولا يمكن الوصول إليه إلا عبر VPN. قراءة هذا المقال بحد ذاتها فعل انتباه تجاه صحافة تقاوم.
لمن يريد أن يفهم كيف يُناقَش حقّ النساء فعليّاً في العالم العربي — بلا استشراق ولا اختزال — التحقيق الذي أنجزته بكر على مادا مصر نقطة انطلاق صادقة وموجعة.