Il Libano a Roma: tregua, Hezbollah disarmato e l'Italia come ponte verso l'Europa
La visita del ministro degli Esteri libanese Youssef Raggi rivela quanto Beirut punti sull'Italia — ma anche quanto la diplomazia da sola non basti
لبنان في روما: هدنة ونزع سلاح حزب الله وإيطاليا كجسر نحو أوروبا
زيارة وزير الخارجية اللبناني يوسف راغي تكشف مدى اعتماد بيروت على إيطاليا — لكنها تظهر أيضاً أن الدبلوماسية وحدها لا تكفي
هناك لبنان يريد أن يبدأ من جديد. وللقيام بذلك ينظر نحو روما. كانت زيارة وزير الخارجية اللبناني يوسف راغي إلى العاصمة الإيطالية ليست مجرد محطة بروتوكولية: كانت إعلاناً عن الأولويات. من اللقاء مع الكانسليير الأكبر لفرسان مالطا باتيرنو دي مونتيكوبو — الذي يعمل على الأرض اللبنانية منذ عقود عبر المستشفيات والمساعدات الإنسانية وشبكات الدعم للمجتمعات الأكثر ضعفاً — إلى الحوار مع السلطات الإيطالية، الرسالة متسقة: لبنان يحتاج إلى محاورين موثوقين، وإيطاليا تعتبر من القلائل الذين ما زالوا موثوقين.
قال راغي بوضوح ما يتجنبه كثير من الدبلوماسيين: يريد هدنة دائمة وحزب الله منزوع السلاح. كلمات كانت ستثير تفاعلات متسلسلة في أي عاصمة أخرى. في روما، بدلاً من ذلك، تجد سياقاً إيطاليا — برجالها الجنود في يونيفيل في جنوب لبنان — أثبتت بالفعل حضوراً ملموساً، وليس خطابياً فقط. طلب الوزير اللبناني من إيطاليا أن تخطو خطوة إضافية: أن تصبح الجسر بين بيروت والاتحاد الأوروبي، في لحظة يبدو فيها بروكسل بعيدة وبطيئة وغالباً ما تكون منشغلة بأزمات أخرى. إنها ليست طلباً عادياً. إنها اعتراف بأن المصداقية تُبنى على الأرض، وليس في الإعلانات المبدئية.
إن تدخل فرسان مالطا — كيان سيادي وفاعل إنساني له تاريخ قرون في الشرق الأوسط — يضيف بعداً يتجاوز الدبلوماسية الحكومية. في لبنان حيث تبقى المؤسسات هشة والأزمة الاقتصادية قد أضعفت كل يقين، يكون وجود شبكات إنسانية مستقرة غالباً أكثر فعالية من أي اتفاق وزاري. الاعتراف بهذا علناً، كما فعل راغي، هو إيماءة سياسية محددة: فهو يشرع قنوات غير تقليدية ويعترف بأن الدولة اللبنانية، بمفردها، لا تستطيع.
تبقى المسألة التي لم يجب عليها أحد حتى الآن: هل لدى إيطاليا الإرادة — والقدرة السياسية — لتولي دور وساطة هيكلي حقيقي في الشرق الأوسط؟ خطة ماتيه تتحدث عن أفريقيا، يونيفيل تتحدث عن الأمن. لكن إيطاليا بطل الحوار اللبناني الأوروبي ستتطلب رؤية أكثر طموحاً، والاتساق الدبلوماسي الذي لم يظهر حتى الآن إلا بومضات. بيروت تنتظر. روما، حالياً، تستمع.