Guerra all'Iran? Gli americani non ne vogliono sapere
Un sondaggio del Washington Post rivela che il 61% degli americani considera un errore usare la forza militare contro Teheran. Numeri che ricordano l'opposizione alle guerre in Iraq e Vietnam.
حرب على إيران؟ الأمريكيون لا يريدون سماع ذلك
استطلاع واشنطن بوست يكشف أن 61% من الأمريكيين يعتبرون استخدام القوة العسكرية ضد طهران خطأً. أرقام تذكّر بالمعارضة لحربَي العراق وفيتنام.
إذا كنت تتابع التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وتتساءل عمّا يفكر فيه الأمريكيون حقاً بشأن نزاع مسلح محتمل، فالجواب يأتي واضحاً من استطلاع أجرته واشنطن بوست: الأغلبية لا تريد سماع الحديث عن حرب. يرى 61% من الأمريكيين أن اللجوء إلى القوة العسكرية ضد طهران سيكون خطأً. رقم يستحضر، وفق الصحيفة الأمريكية، الحروب الكبرى غير الشعبية في التاريخ الأمريكي الحديث: حرب العراق وحرب فيتنام. نزاعان تركا جروحاً عميقة في المجتمع الأمريكي، ولا يزالان يمثّلان رمزاً للمغامرات العسكرية التي ثبت فشلها.
لماذا يهمّ هذا من يعيش في إيطاليا ويتابع الشأن العربي؟ الأمر بسيط: ما يجري بين واشنطن وطهران ليس قضية بعيدة. ستُشعَر تداعيات أي نزاع محتمل فوراً في كل الشرق الأوسط، من الوضع المتفجر أصلاً في لبنان وغزة، إلى استقرار دول كـالعراق وسوريا، حيث يعيش أو ينحدر منها ملايين الأشخاص المرتبطين بالجاليات العربية في إيطاليا. ناهيك عن الأثر على أسعار النفط والغاز، الذي ينعكس مباشرةً على فواتير الكهرباء والغاز وتكلفة المعيشة هنا أيضاً. فتصعيد عسكري في المنطقة سيعني موجات نزوح جديدة، وأزمات إنسانية جديدة، وحالات طوارئ جديدة ينبغي لـأوروبا — وفي الصفوف الأمامية إيطاليا — التعامل معها.
كون شريحة واسعة من الرأي العام الأمريكي تكبح الخيار العسكري هو إذن خبر ملموس، لا مجرد رقم مجرد في السياسة الخارجية. يعني ذلك أن الضغط الشعبي موجود، وأن المواطنين الأمريكيين يحتفظون بذاكرة تاريخية تجاه الأثمان البشرية والاقتصادية للحروب، وأن من يحكم في واشنطن عليه مراعاة هذا المزاج. بالطبع، الاستطلاعات وحدها لا توقف النزاعات — نعرف ذلك جيداً — لكنها تؤثر في القرارات السياسية، لا سيما في بلد تحظى فيه الانتخابات والرأي العام بثقل حقيقي.
معلومة مفيدة: إذا أردت التعمق في توترات الولايات المتحدة وإيران وتأثيرها على المنطقة، تنشر واشنطن بوست بانتظام تحليلات جيوسياسية محدّثة. لمن يقيم في إيطاليا ولديه أقارب أو مصالح في دول المنطقة، فإن متابعة مصادر كـالجزيرة بالعربية أو ANSA Mondo بالإيطالية هو أفضل طريقة للبقاء على اطلاع آني.