Tunisia, Libia e Algeria unite sui confini
A Tripoli il secondo vertice tripartito: terrorismo, contrabbando e migranti al centro
تونس وليبيا والجزائر تتوحّد في ملف الحدود
القمة الثلاثية الثانية في طرابلس: الإرهاب والتهريب والهجرة في صلب النقاش
التقت تونس وليبيا والجزائر من جديد حول طاولة واحدة، هذه المرة في طرابلس، في الاجتماع الثاني للمجموعة الثلاثية المشتركة المعنية بأمن الحدود. ليس الأمر جديداً كلياً — فهذه الآلية قائمة أصلاً — غير أن انعقاد اجتماع ثانٍ يقول شيئاً واضحاً: الدول الثلاث تسعى إلى تحويل التفاهم المبدئي إلى شيء أكثر ملموسية وفاعلية على أرض الواقع.
الملفات المطروحة هي تلك التي يعرفها جيداً كل متابع لشؤون المتوسط والمغرب العربي: الإرهاب الذي يتنقل عبر الحدود الصحراوية، والاتجار غير المشروع بكل أنواعه — أسلحة ومخدرات ووقود — وبالطبع الهجرة، مع المسارات التي تعبر هذه الأراضي وتنتهي في الغالب على الشواطئ الإيطالية. ثلاثة ملفات تتشابك باستمرار، إذ كثيراً ما تدير الشبكات ذاتها التي تتولى التهريب عمليات تمرير المهاجرين، وأحياناً تربطها صلات بجماعات مسلحة. لذا فإن التشاور بين الدول الثلاث التي تتقاسم فعلياً تلك الحدود يحمل منطقاً عملياً واضحاً.
بالنسبة لمن يعيش في إيطاليا وتربطه جذور بأحد هذه البلدان الثلاثة، أو لمن يتابع ببساطة أحداث شمال أفريقيا، فإن هذا النوع من التعاون يكتسب أهمية حقيقية. فسياسات ضبط الحدود في المغرب العربي تؤثر مباشرة على تدفقات الهجرة نحو أوروبا، وعلى أوضاع من هم في طريقهم، وبشكل أعمق على استقرار مناطق الانطلاق. وقد يعني تنسيق أوثق بين تونس وطرابلس والجزائر منافذ حدودية أقل دون رقابة، وإن كان — بحسب طريقة الإدارة — قد يُفضي أيضاً إلى صعوبات أكبر أمام من يسعى للوصول إلى أوروبا بصورة غير نظامية.
في الوقت الراهن، لا يزال المشهد في طور الاجتماعات والبيانات. والاختبار الحقيقي سيكون في مدى قدرة هذه المجموعة الثلاثية على إنتاج بروتوكولات مشتركة وإجراءات منسقة ميدانياً، أو ما إذا كانت ستبقى فضاءً دبلوماسياً مفيداً لكن من دون أثر عملي يُذكر. الاجتماع المقبل ونتائجه الملموسة ستكون لحظة الحقيقة.