Terzo anniversario della guerra in Sudan: lettere che non arriveranno mai
Fonte: BBC Arabic
الذكرى السنوية الثالثة للحرب في السودان: رسائل لن تصل أبداً
المصدر: بي بي سي عربي
[ملاحظة تحريرية] *نُشر المقال التالي على موقع BBC Arabic بمناسبة الذكرى الثالثة للنزاع في السودان، الذي اندلع في أبريل 2023 بين الجيش النظامي وقوات الدعم السريع (RSF). يجمع المقال شهادات ذوي ضحايا الحرب.*
---
الذكرى الثالثة للحرب في السودان: رسائل لن تصل أبداً
*بقلم مروى جمال، BBC Arabic - برنامج "للسودان، السلام"*
*12 أبريل 2026، 10:13 بتوقيت غرينيتش*
*وقت القراءة: 5 دقائق*
---
أم نفيسة تطمئن زوجها الغائب: ابنتهما التحقت بالجامعة. وأخت مجاهد تشعر بافتقاده في حفل زفاف أختهما الصغرى. قلوب لا تزال تكتب لمن ابتلعتهم الحرب.
"هذه الرسالة موجّهة إلى أبي، الذي غادرنا في الخامس عشر من مارس من العام الماضي. كان ذلك بعد المعاناة المروّعة التي عاشها بسبب الحرب: قصف، واقتحام للمنازل، ورصاص يُطلق فوق رؤوسنا. كان يصمد. وكان هو من يشجّعنا على الصبر، والثبات، والتوكل على الله القدير، والتسليم بقضائه وقدره".
بعد ثلاث سنوات على اندلاع الحرب في السودان، نفتح دفاتر الألم — تلك الدفاتر التي لا بدّ من فتحها كي يُمكن الشفاء. هذه ليست نصوصاً عادية: إنها "رسائل لن تصل أبداً". شهادات كتبها أصحابها بمرارة الفقد، يروون فيها حكايات آباء وأبناء اختطفهم الموت تحت أنقاض المنازل، أو في رحلات النزوح المضنية. ومع ذلك، يشعر ذووهم بحاجة ملحّة للحديث إليهم، حتى لو لم تصل الرسائل إلى أصحابها قط.
> *تدخل الحرب في السودان عامها الرابع، في حين تواصل قوات الدعم السريع قصف مدينة الدلنج في ولاية جنوب كردفان.*
تعود الشابة السودانية، التي فضّلت عدم الكشف عن هويتها، لتكتب رسالتها إلى أبيها: "أخرجناه من الخرطوم بحثاً عن العلاج. على الطريق واجهنا أوضاعاً مروّعة: إهانات، وتخويف، وإطلاق نار علينا. وصلنا إلى دولة مجاورة لكي يتلقّى العلاج الذي حرمته منه الحرب. لكن إرادة الله تحقّقت، وغادرنا أبي".
"لم يكن مجرد أب لنا. منذ اليوم الذي وُلدنا فيه، كان رفيقنا، وأخانا الأكبر قبل أن يكون والداً. كان مصدر إلهامنا، ومعلّمنا. كان كل ما هو جميل في حياتنا".