Bussola | Khalifa di te stesso: il cambiamento parte da dentro
Un versetto coranico sulla responsabilità personale e cosa significa viverlo qui, oggi.
بوصلة | خليفة نفسك: التغيير يبدأ من الداخل
آية قرآنية عن المسؤولية الشخصية، وماذا يعني تطبيقها هنا، اليوم.
في القرآن آية قادرة على تغيير الطريقة التي نفكر بها في حياتنا هنا في إيطاليا. هي في سورة الرعد. من أكثر الآيات ترديداً، ومن أقلها تطبيقاً. ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾ (الرعد: ١١) لنقرأها بتمعّن، فهي تقول شيئاً دقيقاً وثقيلاً. لا تقول إن الله سيغيّر أحوالنا إن أكثرنا من الدعاء. لا تقول انتظروا زمناً أفضل، أو إقامة، أو تسوية، أو عودة إلى البلد. تقول إن الحركة تبدأ منّا. وإن لم تبدأ، لا يبدأ شيء. قرأ العلماء في هذه الآية مسؤولية الإنسان داخل القدر الإلهي. ويستعمل القرآن كلمة أخرى لوصف هذا الدور: الخليفة، أي المستأمَن على الأرض. ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ (البقرة: ٣٠)، يقول الله للملائكة عن آدم. كل إنسان يرث هذه المهمة. ليست لقب تشريف، بل مسؤولية عملية. أنت هنا لتدير أمانة. تبدأ من أصغرها وأصعبها: نفسك. ماذا يعني هذا لمن يعيش هنا والآن؟ يعني أن إتقان اللغة الإيطالية عمل من أعمال الإيمان قبل أن يكون إجراءً إدارياً. أن تسجّل في دورة. أن تفتح كتاباً. أن ترتّب أوراقك. أن تطالب بعقد عمل نظامي. أن ترافق أولادك إلى المدرسة وتعرف معلّميهم. كل هذا هو ما بأنفسنا حين يتغيّر. الآية لا تَعِد بطرق مختصرة. تَعِد بما هو أثقل: لا يضيع جهد صادق. ويعني العكس أيضاً. من ينتظر أن تتبدّل الأحوال وحدها، أن يتحسّن الحي، أن يستقيم الأولاد، أن تصير إيطاليا أكثر ترحيباً، وهو باقٍ على حاله، فإنما يطلب من الآية ما نفته الآية نفسها. هذه ليست قراءة حديثة أُلبست نصاً قديماً. هذا هو قلب سيرة النبي. ثلاث عشرة سنة في مكة عمل فيها على الناس أولاً. على طريقتهم في معاملة اليتيم، وفي وزن البضاعة، وفي قول الصدق. وبعد ذلك جاء بناء المجتمع. الداخل أولاً، ثم الخارج. دائماً بهذا الترتيب. في هذه السلسلة التي سمّيناها بوصلة ننطلق دائماً من مصدر. آية، أو حديث صحيح، أو صفحة من التاريخ. نبحث عن الاتجاه الذي نحتاجه لنعيش هنا، اليوم، بكرامة. لا لنضيف قيوداً. بل لنستعيد وجهة. الأولى هي هذه: لن يأتي أحد ليغيّر حياتك. مكتوبٌ أن الأمر إليك.