La Tunisia alla sbarra per i migranti
Per la prima volta la Corte Africana giudica violazioni contro stranieri: tratta, naufragi e abbandono nel deserto.
تونس أمام المحكمة بسبب المهاجرين
للمرة الأولى تنظر المحكمة الأفريقية في انتهاكات بحق أجانب: اتجار بالبشر وغرق سفن وتخلٍّ في الصحراء.
قصة تعني عن قرب كل من يتابع مسارات الهجرة عبر البحر الأبيض المتوسط: للمرة الأولى في تاريخها، ستُقدم المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب على محاكمة دولة — هي تونس — بسبب انتهاكات ارتكبتها بحق مواطنين أجانب. ليس بحق مواطنيها، بل بحق مهاجرين. وهذه قفزة نوعية كبيرة، إذ كانت المحكمة حتى اليوم تتناول أساساً انتهاكات طالت مواطني الدولة الخاضعة للمحاكمة. هذه المرة يتسع النطاق، بفضل شجاعة أربعة مهاجرين قرروا اللجوء إلى هذا القضاء القاري.
التهم خطيرة وملموسة للغاية: الاتجار بالبشر، والتسبب في الغرق، والتخلي عن الأشخاص في الصحراء. من يتابع أخبار السنوات الأخيرة يعرف تماماً ما يعنيه ذلك — قوارب مطاطية أُغرقت عمداً، وأناس تُركوا يموتون بين الكثبان الرملية، وشبكات استغلال تعمل دون رادع. وتقع تونس في قلب مسارات الهجرة التي تطال أشخاصاً قادمين من مختلف أنحاء أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى والـمغرب العربي، كثيرون منهم يحلمون بالوصول إلى إيطاليا أو دول أوروبية أخرى. وما يجري على امتداد هذه المسارات، داخل مراكز الاحتجاز أو على السواحل التونسية، يشكّل منذ سنوات مادة دائمة لتقارير منظمات حقوق الإنسان. أما الآن، فيصل هذا الملف للمرة الأولى أمام قضاء دولي.
لماذا يهم هذا من يعيش في إيطاليا؟ لأن كثيراً من الأشخاص المعنيين بهذه القضايا وصلوا — أو حاولوا الوصول — إلى شواطئنا. ولأن الجاليات العربية والأفريقية في إيطاليا غالباً ما تعرف هذه المآسي عن كثب، عاشتها أو رأتها تمس أصدقاء وذوين. ولأن إدانة المحكمة الأفريقية قد تُرسي سابقة تاريخية تُغيّر قواعد اللعبة لجميع حكومات المنطقة: ليس تونس وحدها، بل كل الدول التي تتعاون مع الاتحاد الأوروبي في إدارة الحدود — على نحو قسري في أحيان كثيرة.
📅 معلومة عملية: في 30 يونيو 2026 تُعقد مؤتمر صحفي عبر الإنترنت تنظمه ASGI للتعمق في القضية أمام المحكمة الأفريقية. فرصة لفهم ما يجري، ومعرفة هوية المستأنفين، وما الذي قد يتغير. تابع موقع ASGI للاطلاع على تفاصيل رابط الدخول.