Il morbo che contagia le fabbriche italiane
Burocrazia asfissiante e pochi investimenti: le imprese italiane arrancano, e chi lavora nel manifatturiero — inclusi migliaia di lavoratori di origine araba — sente il peso
الداء الذي يُعدي المصانع الإيطالية
بيروقراطية خانقة واستثمارات شحيحة: الشركات الإيطالية تترنح، والعاملون في القطاع الصناعي — ومنهم آلاف العمال ذوي الأصول العربية — يتحملون العواقب
إذا كنت تعمل في أحد المصانع الإيطالية، أو تعرف من يفعل ذلك، فأنت على الأرجح تسمع اللحن ذاته: الورديات تتقلص، والطلبيات تتراجع، وباتت عدم اليقين هي القاعدة لا الاستثناء. وهذا ليس مجرد إحساس: يمر القطاع الصناعي الإيطالي بمرحلة عسيرة، محاصرًا بين بيروقراطية تُعطّل كل شيء وشُح مزمن في الاستثمارات المتعلقة بالابتكار والتكنولوجيا. والنتيجة منظومة إنتاجية تجد صعوبة في مواكبة المنافسين الأوروبيين والعالميين.
بالنسبة لمن ينحدرون من العالم العربي ويعملون في إيطاليا — ولا سيما في شمال إيطاليا حيث يتمركز معظم الصناعة التحويلية — فإن هذا المشهد ليس مجرد تجريد نظري. فعشرات الآلاف من العمال ذوي الأصول المغربية والمصرية والتونسية وسائر البلدان العربية يعملون في مصانع الميكانيكا والمعادن والنسيج والخدمات اللوجستية والأغذية الزراعية. وحين تتباطأ شركة ما في إنتاجها أو تخفّض وردياتها، فإن أول من يتضرر عادةً هم العمال أصحاب العقود الأكثر هشاشة أو الموسمية، وهي فئة طالما كان المهاجرون ممثَّلين فيها بنسبة أعلى من المعتاد. وبذلك، فإن أزمة القطاع الصناعي ليست مجرد مسألة تنافسية صناعية، بل هي قضية اجتماعية ملموسة.
وبحسب أحدث التحليلات، تتمحور العقدة الأساسية حول جانبين: من جهة، تجد الشركات الإيطالية — خاصة الصغيرة والمتوسطة — نفسها في مواجهة آلة بيروقراطية تحول كل استثمار إلى مسار شاق: تصاريح، والتزامات جبائية، وآجال مطولة. ومن جهة أخرى، تشح الموارد اللازمة لتحديث الآلات والعمليات الإنتاجية، مما يُبقي كثيرًا من الشركات متأخرة عن ركب التحول الرقمي والتحول الأخضر. وهذان التأخران يتضافران ويُثقلان القدرة التنافسية للمنظومة الإيطالية.
ماذا تفعل على الصعيد العملي؟ إن كنت عاملًا في أحد المصانع وتحسّ بأن الأوضاع تتعقد، فأول خطوة هي التعرف على حقوقك عبر النقابة المهنية المختصة (CGIL أو CISL أو UIL) أو إحدى جمعيات الرعاية الاجتماعية. أما إن كنت صاحب مشروع صغير أو تفكر في تأسيس نشاط في القطاع الصناعي، فمن المفيد متابعة المناقصات الإقليمية والوطنية لتمويل الابتكار: فرغم البيروقراطية، تبقى الفرص موجودة — المهم أن تعرف أين تبحث عنها.